السيد مصطفى الخميني

447

تفسير القرآن الكريم

وغير خفي : أن الاهتمام بشأنه ( قدس سره ) ألجأني إلى نقل ما تخيله ، وإلا لو كنا بصدد نقل ما قيل في كل محل ونقده " مثنوى هفتاد من كاغذ شود " ، ولخرجنا عن طور الكتاب وشأنه ، فإني بمقدار القدرة والطاقة ، لا أتجاوز المسائل الراجعة إلى الآية الشريفة ، ولا أباحث عن الأجنبيات منها ، بل وعن الغرائب عنها ، كما ترى في طول هذه المباحث ذيل تلك الآيات . ومن الغريب : أن دعوى شهادة الآية الشريفة على خالقيته تعالى للكائنات والموجودات الواقعة في عالم الملك والشهادة ، عكس ما فهمه ، قريبة ، لأن معنى " المالك " ذو الملك ، والملك والشهادة وعاء المادة والماديات ، والموجودات المحتاجة في الوجود إلى الأمر الزائد ، فافهم وتبصر . المبحث الثالث الرد على مقالة المجبرة قد تلونا عليك معاني الدين ، وهي تتراوح بين الحساب والجزاء وما يقرب منهما . وأما ما يتوهم من : أنه هو الدين والإسلام ( 1 ) ، فهو إما لأجل رجوع المعاني إلى معنى واحد ، لأن حقيقة الشئ هي الغاية ، وصورته الكمالية ، فيكون الدين والحساب والجزاء بمعنى واحد ، أو لأجل أن

--> 1 - المفردات في غريب القرآن : 175 ، لسان العرب 4 : 460 ، القاموس المحيط 4 : 227 ، تاج العروس 9 : 208 .